السلمي
293
تفسير السلمي
أخبرنا علي بن الحسن البلخي قال : حدثنا عبد الله بن عجلان الزنجاني قال : حدثنا أبو عثمان أحمد بن غالب قال : حدثنا أبو عاصم عن بهز بن حكيم عن الحسن عن أنس قال : قال رسول الله : ' لقد جاءكم رسول من أنفسكم قال : علي بن أبي طالب عليه السلام : ما معنى من أنفسكم قال : من أنفسكم نفسا ونسبا وحسبا وصهرا ، ليس في آبائك من لدن آدم سفاح كلنا نكاح ' . قال الخراز : أثبت لنفسك خطرا حين قال عن رسول لله صلى الله عليه وسلم : من أنفسكم . قال الحسين : من أجلاكم نفسا وأعلاكم همة ، جاء بالكونين عوضا عن الحق ، وما طغى قلبه عن موافقته . قال ابن عطاء : نفسه موافقة لا نفس الخلق ، خلقه ومباينة لها حقيقة فإنها نفس مقدسة بأنوار النبوة ، مؤيدة بمشاهدة الحقائق ثابتة في المحل الأدنى والمقام الأعلى * ( ما زاغ البصر وما طغى ) * . قوله تعالى : * ( عزيز عليه ما عنتم ) * . قال بعضهم قوله عزيز عليه قال : يشق عليه ركوبكم مراكب الخلاف . قوله تعالى : * ( حريص عليكم بالمؤمنين ) * الآية . قال ابن عباس : حريص على هدايتكم ، لو كانت الهداية إليه مشفق على من اتبعه أن تأتيه نزغة من نزغات الشيطان الرجيم عليه ، يستجلب برحمته له رحمة الله إياه . وقال : حريص عليكم أن تبلغوا محل أهل المعرفة . قال جعفر الصادق عليه السلام : علم الله عجز خلقه عن طاعته فعرفهم ذلك ، لكي يعلموا أنهم لا ينالون الصفو من خدمته وأقام بينه وبينهم مخلوقا من جنسهم في الصورة ، فقال : * ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ) * الآية . وألبسه من نعته الرأفة والرحمة وأخرجه إلى الخلق سفيرا صادقا ، وجعل طاعته طاعته وموافقته موافقته فقال : * ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) * .